مؤسسة آل البيت ( ع )

58

مجلة تراثنا

والذي تحصل من مجموع ما ذكرناه : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج لأربع بقين من ذي القعدة ، - والمظنون أنه يوم الخميس - وقدم مكة لأربع خلون من ذي الحجة ، كما تدل عليه صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : حتى انتهى إلى مكة في سلخ أربع من ذي الحجة ( 121 ) ، وكان مدة سير النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثمانية أيام ، وكان يوم ( التروية في تلك السنة يوم الثلاثاء ، ويوم عرفة يوم الأربعاء ، وهكذا . . . واتفق في يوم الجمعة الثامن عشر منه واقعة الغدير ، وتوفي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد ثلاثة وسبعين يوما من يوم الغدير ، وكان يوم وفاته يوم الاثنين الثاني من ربيع الأول . ، وفي ختام هذا الفصل يجدر الإشارة إلى أن ما ذكرناه من أول الفصل إلى هنا مبني على حساب المؤرخين والروايات الواردة عن المعصومين عليهم السلام . ويوجد هنا طريق آخر ، وهو ملاحظة التقويم الحالي ، ثم الرجوع إلى الوراء حتى نصل إلى يوم الغدير ، ونحن لم نسلك هذا الطريق لما فيه من مالق ، لأنا لا نعلم ضابطة معينة لنقصان الشهور وكمالها ، ومن وجود الاختلافات في التقاويم في طول التاريخ ، وما في حساب الزيجات من الاختلاف أحيانا ، وغير ذلك . ومع هذا ، لا ضير أن نحسب يوم الغدير بموجب التقويم مع حساب السنة على وفق الزيج البهادري - وهو أدق الزيجات - فنقول : إن يوم الغدير من سنتنا هذه ، وهي سنة 1410 ه‍ يكون يوم الأربعاء في إيران ، والمتعارف أن يكون أفق الحجاز متقدما على أفق إيران بيوم ، بل قد يكون الاختلاف بين التقويمين يومين ، وحينئذ يكون يوم الغدير في هذه السنة في الحجاز يوم الثلاثاء أو يوم الاثنين . هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى ، فإن مدة السنة القمرية وفق الزيج البهادري ( 122 ) يكون : لثة فيه قه عث اليوم . و 37 و 36 و 48 و 8 و 354

--> ( 121 ) . . . ( 122 ) دروس سرفة الوقت والقبلة / 532 .